الشيخ محمد الصادقي
81
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
هل هو في هذه الحرب ؟ أم بعده ؟ أم ودون حرب حارقة ؟ ليس في وعدهم إلّا « أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ » ! ورغم ان هذه الزلزال بطبيعة الحال تزلزل من الايمان أم تزيله ، ولكنهم « ما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَتَسْلِيماً » ايمانا باللّه حيث يرون وعده واقعا ، وتسليما لأمر اللّه حتى وان كان فيه بتسليم أنفسهم ، فإنهم ممن صدقوا ما عاهدوا اللّه عليه ، وهم دوما في انتظار الانتصار وسواء عليهم أيقتلون أو يقتلون ! : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ( 23 ) . « مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ » : بعضا قليلا لا كلهّم حيث الايمان درجات ، وفي هذا العرض ينضم المؤمنون غير الصادقين في عهدهم إلى قبيل المنافقين توسعا فيهم وتضيقا في قبيل المؤمنين ثم لا يبقى إلّا الكافرون ! وهذه صورة وضيئة من الايمان الصادق تقابل صورة وضيعة من ضعف الايمان تلحق النفاق فتنضم اليه وكما مضت « وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ » وليتسابق المؤمنون في الحصول على صورته الوضيئة الصادقة . ومواصفة هؤلاء المؤمنين في اوّل المطاف ب - : « رجال » تأتي لهم بصورة صارمة من رجولات وبطولات في ايمانهم ، فليست تعني رجولة الجنس فتخرج بها نساء هنّ أرجل من رجال كما الصديقة الطاهرة الزهراء سلام اللّه عليها ،
--> ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أخبر أصحابه ان العرب تتحزب علي ويجيئون من فوق وتعذر اليهود ونخافهم من أسفل وانه يصيبهم جهد شديد ولكن يكون العاقبة لي عليهم . . . » .